أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
471
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
غارة مالك الأشتر وهو عامل علي على الجزيرة - قبل شخوصه إلى مصر - واستخلافه شبيب بن عامر على الجزيرة « 507 » قالوا : بعث معاوية الضحاك بن قيس الفهري [ 1 ] على ما كان من سلطانه ( من ) الجزيرة والرقة ، وحزان ، والرها ، وقرقيسيا ، فبلغ ذلك الأشتر ، فسار من نصيبين يريد الضحاك واستمدّ الضحاك أهل الرقة - وكان جلّ من بها عثمانية هربوا من علي - فأمدّوه ( و ) عليهم سماك بن مخرمة الأسديّ ، فعسكروا جميعا بين الرقة وحزان ، وأقبل إليهم الأشتر فاقتتلوا قتالا شديدا وفشت فيهم الجراح ، وأسرع الأشتر فيهم ، فلما حجز الليل بينهم سار الضحاك من ليلته فنزل حزان ، وأصبح الأشتر فأتبعهم حتى حاصرهم بحزان ، وأتى الصريخ معاوية ، فدعا عبد الرحمان بن خالد بن الوليد المخزومي ، فأمره بالمسير لإنجاد الضحاك ، فلما بلغ الأشتر ذلك كتّب كتائبه ليعاجل الضحاك ، ثم نادى ( أ ) لا إن الحي عزيز ، ألا إن الذمار
--> [ 1 ] هذا هو الظاهر ، وفي النسخة : « بعث معاوية على الضحاك بن قيس . . . » .